السيد محمد علي العلوي الگرگاني

129

لئالي الأصول

يكن موضوعاً ذا أثر شرعي حتّى يستصحب ، ويترتب الآثار المشتركة بينهما عليه ، بل كلّ ما يتصور إنّما هو جامع انتزاعي عقلي ، ولا يترتب عليه أثر شرعي ، ومن هذا يدفع توهم استصحاب الوجوب الجامع بين وجوب صلاة الظهر ووجوب صلاة الجمعة بعدم حكم الشارع وجوباً جامعاً بين الوجوبين ، ولم يكن للجامع الإنتزاعي أثر شرعي حتى يستصحب ، كما لا يخفى . وأما اشتراك الحدث الأصغر والأكبر في بعض الأحكام ، لا يوجب الحكم بأنّ الحدث الجامع بين الحدثين موضوع للحكم الشرعي ، ألا ترى أن ما ورد في روايات باب الوضوء من عدّ البول والغائط والريح والنوم عللًا أربع من اشتراكهم في الأثر . . . ) انتهى كلامه « 1 » . وفيه أولًا : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، وهو أنّ الأثر الشرعي الذي يصحّ إجراء الاستصحاب في موضوعه يكفي فيه كونه مجعولًا ولو بجعل علله المشتركة في ذلك الأثر ، إذا لم يكن مستلزماً لأثر أزيد في علّة خاصة ، فيجوز الحكم ببقاء ذلك الموضوع بلحاظ ذلك الأثر المشترك ، لأن تحقّق علل متعددة في الأثر المشترك لا يوجب شيئاً خاصاً ، فيصحّ عند الشك استصحاب بقائه مثل البول والريح والغائط ، فإنّ جميعها مؤثرة في تحقّق حدثٍ مشترك في الحكم ، فيجوز في بقاء استصحاب بقاء حدثه احتمال وجود سببٍ آخر في جنبه ، هذا بخلاف ما

--> ( 1 ) الرسائل : 135 .